|
حتى لا تكون "لاؤنا" اعتباطية أو عشوائية دعونا نحلل سوياً الأسباب المعلنة عن ارتفاع أسعار الكهرباء، والتفكير في البدائل المنطقية لذلك: الأسباب التي طرحها مدير عام شركة الكهرباء الوطنية الدكتور أحمد حياصات تتلخص في التالي: أولاً: خسائر الشركة بلغت (50) مليون دينار تحملتها شركة الكهرباء الوطنية بسبب ارتفاع أسعار النفط مؤخراً. ثانياً: تزايدت الحاجة إلى الغاز الطبيعي المستخدم في توليد الكهرباء ولم تعد الكميات المستوردة من مصر كافية. أما حججنا في حملة "لأ" لإيقاف الارتفاع الجنوني للأسعار عامة وأسعار الكهرباء في هذه المرحلة خاصة تتلخص في التالي: أولاً: لا يمكن تبرير الخسارة المعلنة من الشركة بارتفاع أسعار النفط، لأن أسعار الكهرباء لم يتم تخفيضها بعد الانخفاض الحاد لسعر برميل النفط، وذلك يعني أنها قادرة على التكيف مع السعر القديم الذي تجاوز حد الـ (150) دولار فلماذا تأتي الآن لتبرر هذه الخسارة على حاجز الـ (68) دولار؟ ثانياً: سعر الغاز المستورد من مصر سيبقى، بموجب الاتفاقية الثنائية، ثابتاً على مدار خمسة عشر عاماً، أما تزايد الحاجة للطاقة الكهربائية فمن الأجدى أن نتساءل: أين هي المشاريع التي تعود على مجموع أبناء الشعب الأردني بالفائدة وتحتاج إلى مزيد من الطاقة الكهربائية كي يتحمل الجميع عبأها؟ كم تزايدت الحاجة للطاقة الكهربائية في قطاع السياحة؟ كم أثرت المشاريع الاستثمارية الضخمة على تزايد الطلب على الطاقة الكهربائية؟ ما هي نسبة النمو السكاني في تزايد الطلب على الطاقة الكهربائية؟ هل كان من الممكن استبدال مشروع إنارة جسر عبدون بهذه الطريقة لحساب إنارة المناطق النائية والطرق الخارجية؟؟؟ قبل تحميل المسئولية لكل المواطنين بهذا التزايد المضطرد في الحاجة للطاقة لا بد بداية من تحديد الفئات المستهلكة بشكل كبير لها. ثالثاً: لا يمكن عزل ارتفاع أسعار الكهرباء عن سياسات النهج الاقتصادي المتبع في البلاد وسياسة الخصخصة للقطاعات العامة، فليس من المنطقي رفع الدعم عن حاجة أساسية كالكهرباء وأن تلعب الدولة دور الوسيط غير المحايد بين المواطن والشركة.
|